مجد الدين ابن الأثير
212
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " إن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة ، وأنه عارضه العام مرتين " أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن ، من المعارضة : المقابلة . * ومنه " عارضت الكتاب بالكتاب " أي قابلته به . ( ه ) وفيه " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب " المعاريض : جمع معراض ، من التعريض ، وهو خلاف التصريح من القول . يقال : عرفا ذلك في معراض كلامه ومعرض كلامه ، يحذف الألف ، أخرجه أبو عبيد وغيره من حديث عمران بن حصين ( 1 ) وهو حديث مرفوع . * ومنه حديث عمر " أما في المعاريض ما يغنى المسلم عن الكذب ؟ " * ومنه حديث ابن عباس " ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم " . ( ه ) ومنه الحديث " من عرض عرضنا له - أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد - ومن صرح بالقذف حددناه " . ( س ) وفيه " من سعادة المرء خفة عارضيه " العارض من اللحية : ما ينبت على عرض اللحى فوق الذقن . وفيل : عارضا الانسان : صفحتا خديه . وخفتهما كناية عن كثرة الذكر لله تعالى وحركتهما به . كذا قال الخطابي . وقال ( قال ) ( 2 ) ابن السكيت : فلان خفيف الشفة إذا كان قليل السؤال للناس . وقيل أراد بخفة العارضين خفة اللحية ، وما أراه مناسبا . ( ه ) وفيه " أنه بعث أم سليم لتنظر امرأة ، فقال : شمي عوارضها " العوارض : الأسنان التي في عرض الفم ، وهي ما بين الثنايا والأضراس ، واحدها عارض ، أمر ها بذلك لتبور به نكهتها . * وفى قصيد كعب :
--> ( 1 ) وكذلك فعل الهروي . ( 2 ) من ا واللسان .