مجد الدين ابن الأثير
209
النهاية في غريب الحديث والأثر
موضع المدح والذم من الانسان ، سواء كان في نفسه أو في سلفه ، أو من يلزمه أمره . وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ، ويحامى عنه أن ينتقص ويثلب . وقال ابن قتيبة : عرض الرجل : نفسه وبدنه لا غير . ( ه ) ومنه الحديث " فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه " أي احتاط لنفسه ، لا يجوز فيه معنى الآباء والأسلاف . ( س ) ومنه حديث أبي ضمضم " اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك " أي تصدقت بعرضي على من ذكرني بما يرجع إلى عيبه . * ومنه شعر حسان : فإن أبى ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء فهذا خاص للنفس . ( ه ) ومنه حديث أبي الدرداء " أقرض من عرضك ليوم فقرك " أي من عابك وذمك فلا تجازه ، واجعله قرضا في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة . ( ه ) وفيه " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " أي لصاحب الدين أن يذمه ويصفه بسوء القضاء . ( ه ) وفيه " إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا " هي جمع العرض المذكور أولا على اختلاف القول فيه . ( ه ) ومنه حديث صفة أهل الجنة " إنما هو عرق يجرى من أعراضهم مثل المسك " أي من معاطف أبدانهم ، وهي المواضع التي تعرق من الجسد . * ومنه حديث أم سلمة لعائشة " غض الأطراف وخفر الأعراض " أي إنهن للخفر والصون يتسترن . ويروى بكسر الهمزة : أي يعرضن عما كره لهن أن ينظرن إليه ولا يلتفتن نحوه . ( ه ) ومنه حديث عمر للحطيئة " فاندفعت تغنى بأعراض المسلمين " أي تغنى بذمهم وذم أسلافهم في شعرك .