مجد الدين ابن الأثير

210

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " عرضت على الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط " العرض بالضم : الجانب والناحية من كل شئ . * ومنه الحديث " فإذا عرض وجهه منسح " أي جانبه . ( ه‍ ) والحديث الآخر " فقدمت إليه الشراب فإذا هو ينش فقال : اضرب به عرض الحائط " . ومنه حديث ابن مسعود " اذهب بها فاخلطها ثم ائتنا بها من عرضها " أي من جانبها . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن الحنفية " كل الجبن عرضا " أي اشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره " مأخوذ من عرض الشئ ، وهو ناحيته . * ومنه حديث الحج " فأتى جمره الوادي فاستعرضها " أي أتاها من جانبها عرضا . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " سأل عمر بن معد يكرب عن علة بن جلد فقال : أولئك فوارس أعراضنا ، وشفاء أمراضنا " الأعراض : جمع عرض ، وهو الناحية : أي يحمون نواحينا وجهاتنا عن تخطف العدو ، أو جمع عرض ، وهو الجيش ، أو جمع عرض : أي يصونون ببلائهم ( 1 ) أعراضنا أن يذم وتعاب . ( ه‍ ) وفيه " أنه قال لعدى بن حاتم . إن وسادك لعريص " وفى رواية " إنك لعريض القفا " كنى بالوساد عن النوم ، لأن النائم يتوسد : أي إن نومك لطويل كثير . وقيل : كنى بالوساد من رأسه وعنقه ، ويشهد له الرواية الثانية ، فإن عرض القفا كناية عن السمن . وقيل : أراد من أكل مع الصبح في صومه أصبح عريض القفا ، لأن الصوم لا يؤثر فيه . ( ه‍ ) وفى حديث أحد " قال للمنهزمين : لقد ذهبتم فيها عريضة " أي واسعة .

--> ( 1 ) في بعض النسخ " ببلادكم " أفاده مصحح الأصل .