مجد الدين ابن الأثير

206

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث ابن عمر " كان لا يعر أرضه " أي لا يزبلها بالعرة . ( ه‍ ) ومنه حديث جعفر بن محمد " كل سبع تمرات من نخلة غير معرورة " أي غير مزبلة بالعرة . ( عزرم ) ( س ) في حديث النخعي " لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا " عرزم : جبانة بالكوفة نسب اللبن إليها ، وإنما كرهه لأنها موضع أحداث الناس ويختلط لبنه بالنجاسات . ( عرس ) ( س ) فيه " كان إذا عرس بليل توسد لبنة ، وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده نصبا ووضع رأسه على كفه " التعريس : نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة ، يقال منه : عرس يعرس تعريسا . ويقال فيه : أعرس ، والمعرس : موضع التعريس ، وبه سمى معرس ذي الحليفة ، عرس به النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيه الصبح ثم رحل . وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث أبي طلحة وأم سليم " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعرستم الليلة ؟ قال : نعم " أعرس الرجل فهو معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وأراد به هاهنا الوطء ، فسماه إعراسا لأنه من توابع الإعراس ، ولا يقال في عرس . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " نهى عن متعة الحج ، وقال : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ، ولكني كرهت أن يظلوا بها معرسين " أي ملمين بنسائهم . ( س ) وفيه " فأصبح عروسا " يقال للرجل عروس ، كما يقال للمرأة . وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر . * وفى حديث ابن عمر " أن امرأة قالت له : إن ابنتي عريس ، وقد تمعط شعرها " هي تصغير العروس ، ولم تلحقه تاء التأنيث وإن كان مؤنثا ، لقيام الحرف الرابع مقامه . وقد كرر ذكر الإعراس والعرس والعروس . ( ه‍ ) ومنه حديث حسان " كان إذا دعى إلى طعام قال : أفي عرس أم خرس ؟ " يريد به طعام الوليمة ، وهو الذي يعمل عند العرس ، يسمى عرسا باسم سببه .