مجد الدين ابن الأثير

207

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عرش ) ( ه‍ ) فيه " اهتز العرش لموت سعد " العرش هاهنا : الجنازة ، وهو سرير الميت ، واهتزازه فرحه لحمل سعد عليه إلى مدفنه . وقيل : هو عرش الله تعالى ، لأنه قد جاء في رواية أخرى : " اهتز عرش الرحمن لموت سعد " وهو كناية عن ارتياحه بروحه حين صعد به ، لكرامته على ربه . وكل من خف لأمر وارتاح عنه فقد اهتز له . وقيل : هو على حذف مضاف تقديره : اهتز أهل العرش بقدومه على الله ، لما رأوا من منزلته وكرامته عنده . * وفى حديث بدء الوحي " فرفعت رأسي فإذا هو قاعد على عرش في الهواء " وفى رواية " بين السماء والأرض " يعنى جبريل على سرير . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أو كالقنديل المعلق بالعرش " العرش هاهنا : السقف ، وهو والعريش : كل ما يستظل به ( ه‍ ) ومنه الحديث " قيل له : ألا نبني لك عريشا " . * والحديث الآخر " كنت أسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريش لي " . * ومنه حديث سهل بن أبي حثمة " أنى وجدت ستين عريشا فألقيت لهم من خرصها كذا وكذا " أراد بالعريش أهل البيت ، لأنهم كانوا يأتون النخيل فيبتنون فيه من سعفه مثل الكوخ فيقيمون فيه يأكلون مدة حمل الرطب إلى أن يصرم . ( ه‍ ) ومنه حديث سعد " قيل له : إن معاوية ينهانا عن متعة الحج ، فقال : تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعاوية كافر بالعرش " العرش : جمع عريش ، أراد عرش مكة ، وهي بيوتها ، يعنى أنهم تمتعوا قبل إسلام معاوية . وقيل : أراد بقوله " كافر " الاختفاء والتغطي ، يعنى أنه كان مختفيا في بيوت مكة . والأول أشهر .