مجد الدين ابن الأثير
199
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج " استعملتك على العراقين ، فأخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار " يقال للرجل إذا عزم على الأمر : هو شديد العذار ، كما يقال في خلافه : فلان خليع العذار ، كالفرس الذي لا لجام عليه ، فهو يعير على وجهه ، لأن اللجام يمسكه . * ومنه قولهم " خلع عذاره " إذا خرج عن الطاعة وانهمك في الغي . ( س ) وفى " اليهود أنتن خلق الله عذرة " العذرة : فناء الدار وناحيتها . * ومنه الحديث " إن الله نظيف يحب النظافة ، فنظفوا عذراتكم ولا تشبهوا باليهود " . * وحديث رقيقة " وهذه عبداؤك بعذرات حرمك " . ( ه ) ومنه حديث على " عاتب قوما فقال : ما لكم لا تنظفون عذراتكم " أي أفنيتكم . ( ه س ) وفى حديث ابن عمر " أنه كره السلت الذي يزرع بالعذرة " يريد الغائط الذي يلقيه الانسان . وسميت بالعذرة ، لأنهم كانوا يلقونها في أفنية الدور . ( عذفر ) في قصيد كعب : * ولن يبلغها إلا عذافرة * العذافرة : الناقة الصلبة القوية . ( عذق ) ( ه ) فيه " كم من عذق مذلل في الجنة لأبى الدحداح " العذق بالفتح : النخلة ، وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عذاق . * ومنه حديث أنس " فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها " أي نخلاتها . ( ه ) ومنه حديث عمر " لا قطع في عذق معلق " لأنه ما دام معلقا في الشجرة فليس في حرز . * ومنه " لا والذي أخرج العذق من الجريمة " أي النخلة من النواة . * ومنه حديث السقيفة " أنا عذيقها المرجب " تصغير العذق : النخلة ، وهو تصغير تعظيم . وبالمدينة أطم لبنى أمية بن زيد يقال له : عذق .