مجد الدين ابن الأثير

200

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث مكة " وأعذق إذخرها " أي صارت له عذوق وشعب . وقيل : أعذق بمعنى أزهر . وقد تكرر العذق والعذق في الحديث ويفرق بينهما بمفهوم الكلام الواردان فيه . ( عذل ) ( ه‍ ) وفى حديث ابن عباس " وسئل عن الاستحاضة فقال : ذلك العاذل يغذو " العاذل : اسم العرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة ، ويغذو : أي يسيل . وذكر بعضهم " العاذر " بالراء . وقال العاذرة : المرأة المستحاضة ، فاعلة بمعنى مفعولة ، من إقامة العذر . ولو قال : إن العاذر هو العرق نفسه لأنه يقوم بعذر المرأة لكان وجها . والمحفوظ " العاذل " باللام . ( عذم ) ( ه‍ ) فيه " أن رجلا كان يرائى فلا يمر بقوم إلا عذموه " أي أخذوه بألسنتهم . وأصل العذم : العض . * ومنه حديث على " كالناب الضروس تعذم يفيها وتخبط بيدها " . * ومنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص " فأقبل علي أبي فعذمني وعضني بلسانه " . ( عذا ) ( ه‍ ) في حديث حذيفة " إن كنت لا بد نازلا بالبصرة فانزل على عذواتها ، ولا تنزل سرتها " جمع عذاة . وهي الأرض الطيبة التربة ( 1 ) البعيدة من المياه والسباخ . ( باب العين مع الراء ) ( عرب ) ( ه‍ ) فيه " الثيب يعرب عنها لسانها " هكذا يروى بالتخفيف ، من أعرب . قال أبو عبيد : الصواب " يعرب " يعنى بالتشديد . يقال عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم . وقل : إن أعرب بمعنى عرب . يقال : أعرب عنه لسانه وعرب . قال ابن قتيبة : الصواب " يعرب عنها " بالتخفيف . وإنما سمى الإعراب إعرابا لتبيينه وإيضاحه . وكلا القولين لغتان متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح .

--> ( 1 ) في الهروي : " الثرية " .