مجد الدين ابن الأثير

196

النهاية في غريب الحديث والأثر

يوصون أهلهم بالبكاء والنوح عليهم وإشاعة النعي في الاحياء ، وكان ذلك مشهورا من مذاهبهم . فالميت تلزمه العقوبة في ذلك بما تقدم من أمره به . ( عذر ) ( س ) فيه ( الوليمة في الاعذار حق ) الاعذار : الختان . يقال : عذرته وأعذرته فهو معذور ومعذر ، ثم قيل للطعام الذي يطعم في الختان : إعذار . ( س ) ومنه حديث سعد رضي الله عنه ( كنا إعذار عام واحد ) أي ختنا في عام واحد . وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة . والاعذار بكسر الهمزة : مصدر أعذره ، فسموا به . * ومنه الحديث ( ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم معذورا مسرورا ) أي مختونا مقطوع السرة . ( س ) ومنه حديث ابن صياد ( أنه ولدته أمه وهو معذور مسرور ) . ( س ) وفى صفة الجنة ( إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء ) العذراء : الجارية التي لم يمسها رجل ، وهي البكر ، والذي يفتضها أبو عذرها . وأبو عذرتها . والعذرة : ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض . [ ه‍ ] ومنه حديث الاستسقاء : * أتيناك والعذراء يدمى لبانها * أي يدمى صدرها من شدة الجدب . * ومنه حديث النخعي ( في الرجل يقول : إنه لم يجد امرأته عذراء ، قال : لا شئ عليه ) لان العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس . وجمع العذراء : عذارى . * ومنه حديث جابر ( مالك وللعذارى ولعابهن ) أي ملاعبتهن ، ويجمع على عذارى ، كصحارى وصحارى . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه : * معيدا يبتغى سقط العذارى * * وفيه ( لقد أعذر الله من بلغ من العمر ستين سنة ) أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار