مجد الدين ابن الأثير
195
النهاية في غريب الحديث والأثر
الإبل : أي ترعى العدوة ، وهي الخلة ، ضرب من المرعى محبوب إلى الإبل . وإبل عادية وعواد إذا رعته . ( س ) وفى حديث قس ( فإذا شجرة عادية ) أي قديمة كأنها نسيت إلى عاد ، وهم قوم هود النبي صلى الله عليه وسلم . وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم . * ومنه كتاب علي رضي الله عنه إلى معاوية ( لم يمنعنا قديم عزنا وعادى طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ) . ( باب العين مع الذال ) ( عذب ) ( س ) فيه ( أنه كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا ) أي يحضر له منها الماء العذب ، وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه . يقال : أعذبنا واستعذبنا : أي شربنا عذبا واستقينا عذبا . * ومنه حديث أبي التيهان ( أنه خرج يستعذب الماء ) أي يطلب الماء العذب . * وفى كلام على يذم الدنيا ( اعذوذب جانب منها واحلولى ) هما افعوعل ، من العذوبة والحلاوة ، وهو من أبنية المبالغة . ( س ) وفى حديث الحجاج ( ماء عذاب ) يقال : مائة عذبة ، وماء عذاب ، على الجمع ، لأن الماء جنس للماءة . ( س ) وفيه ذكر ( العذيب ) وهو اسم ماء لبنى تميم على مرحلة من الكوفة مسمى بتصغير العذب . وقيل سمى به لأنه طرف أرض العرب ، من العذبة وهي طرف الشئ . ( ه ) وفى حديث على ( أنه شيع سرية فقال : ( أعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم ، فإن ذلكم يكسر كم عن الغزو ) أي امنعوها . وكل من منعته شيئا فقد أعذبته . وأعذب لازم ومتعد . * وفيه ( الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) يشبه أن يكون هذا من حيث إن العرب كانوا