مجد الدين ابن الأثير
193
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم ) العادي : الظالم . وقد عدا يعدو عليه عدوانا . وأصله من تجاوز الحد في الشئ . * ومنه الحديث ( ما يقتله المحرم كذا وكذا ، والسبع العادي ) أي الظالم الذي يفترس الناس . * ومنه حديث قتادة بن النعمان ( أنه عدى عليه ) أي سرق ماله وظلم . * ومنه الحديث ( كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء ) العداء بالفتح والمد : الظلم وتجاوز الحد . ( س ) ومنه الحديث ( المعتدى في الصدقة كمانعها ) وفى رواية ( في الزكاء ) هو أن يعطيها غير مستحقها . وقيل : أراد أن الساعي إذا أخذ خيار المال ربما منعه في السنة الأخرى فيكون الساعي سبب ذلك ، فهما في الاثم سواء . * ومنه الحديث ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ) هو الخروج فيه عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة . ( ه ) وفى حديث عمر ( أنه أتى بسطيحتين فيهما نبيذ ، فشرب من إحداهما وعدي عن الأخرى ) أي تركها لما رابه منها . يقال : عد عن هذا الامر : أي تجاوزه إلى غيره . ( س ) ومنه حديثه الاخر ( أنه أهدى له لبن بمكة فعداه ) أي صرفه عنه . * وفى حديث علي رضي الله عنه ( لا قطع على عادى ظهر ) . ( ه ) ومنه حديث ابن عبد العزيز ( أنه أتى برجل قد اختلس طوقا فلم ير قطعه وقال : تلك عادية الظهر ) العادية : من عدا يعدو على الشئ إذا اختلسه . والظهر : ما ظهر من الأشياء . لم ير في الطوق قطعا لأنه ظهر على المرأة والصبي . ( ه ) وفيه ( إن السلطان ذو عدوان وذو بدوان ) أي سريع الانصراف والملال ، من قولك : ما عداك : أي ما صرفك ؟