مجد الدين ابن الأثير

172

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ س ) ومنه حيث شريح " أنه كان يرد ( 1 ) من العبس " يعنى العبد البوال في فراشه . إذا تعوده وبان أثره على بدنه . ( عبط ) ( ه‍ ) فيه من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود " أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله ، فإن القاتل يقاد به ويقتل . وكل من مات بغير علة فقد اعتبط . ومات فلان عبطة : أي شابا صحيحا . وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض . ( س ) ومنه الحديث " من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود . ثم قال في آخر الحديث : " قال خالد بن دهقان - وهو راوي الحديث - سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله : " اعتبط بقتله " قال : الذين يقاتلون في الفتنة ( فيقتل أحدهم ) ( 2 ) فيرى إنه على هدى لا يستغفر الله منه " وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بالغين المعجمة ، وهي الفرح والسرور وحسن الحال ، لأن القاتل يفرح بقتل خصمه ، فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح يقتله دخل في هذا الوعيد . وقال الخطابي " في معالم السنن " ، وشرح هذا الحديث فقال : اعتبط قتله : آي قتله ظلما لا عن قصاص . وذكر نحو ما تقدم في الحديث قبله ، ولم يذكر قول خالد ولا تفسير يحيى بن يحيى . * ومنه حديث عبد الملك بن عمير " معبوطة نفسها " أي مذبوحة ، وهي شابة صحيحة . * ومنه شعر أمية : من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها ( ه‍ ) وفيه " فقاءت لحما عبيطا " العبيط : الطري غير النضيج . * ومنه حديث عمر " فدعا بلحم عبيط " أي طري غير نضيج ، هكذا روى وشرح .

--> ( 1 ) إي في الرقيق ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) تكملة لازمة من سنن أبي داود ( باب في تعظيم قتل المؤمن ، من كتاب الفتن ) 2 / 134 ط القاهرة ، 1280 ه‍ .