مجد الدين ابن الأثير
171
النهاية في غريب الحديث والأثر
والضلع بالمرأة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقا ، وجعل المرأة كالضلع ، ونحو ذلك من الكنى والأسماء . * وفى حديث أبي ذر " فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرا كلها " العبر : جمع عبرة ، وهي كالموعظة مما يتعظ به الانسان ويعمل به ويعتبر ، ليستدل به على غيره . ( ه ) وفى حديث أم زرع " وعبر جارتها " أي أن ضرتها ترى من عفتها ما تعتبر به . وقيل : إنها ترى من جمالها ما يعبر عينها : أي يبكيها . ومنه العين العبري : أي الباكية . يقال عبر بالكسر واستعبر . * ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه " إنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثم استعبر فبكى " هو استفعل ، من العبرة ، وهي تحلب الدمع . ( ه ) وفيه " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما بعبير أو زعفران " العبير : نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط . وقد تكرر في الحديث . ( عبرب ) ( س ) في حديث الحجاج " قال لطباخه : اتخذ لنا عبربية وأكثر فيجنها " العبرب : السماق . والفيجن : السذاب . ( عبس ) * في صفته صلى الله عليه وسلم " لا عابس ولا مفند " العابس : الكريه الملقى ، الجهم المحيا . عبس يعبس فهو عابس ، وعبس فهو معبس وعباس . * ومنه حديث قس . * يبتغى دفع بأس يوم عبوس * هو صفة لأصحاب اليوم : إي يوم يعبس فيه ، فأجراه صفة على اليوم ، كقولهم : ليل نائم : إي ينام فيه . ( ه ) وفيه " أنه نظر إلى نعم بنى فلان وقد عبست في أبوالها وأبعارها من السمن " هو أن تجف على أفخاذها ، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم والسمن . وإنما عداه بفي ، لأنه أعطاه معنى انغمست .