مجد الدين ابن الأثير
144
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " والنخل مطوقة بثمرها " أي صارت أعذاقها لها كالأطواق في الأعناق . * ومن الثاني حديث أبي قتادة ومراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وددت أنى طوقت ذلك " أي ليته جعل ذلك داخلا في طاقتي وقدرتي ، ولم يكن عاجزا عن ذلك غير قادر عليه لضعف فيه ، ولكن يحتمل أنه خاف العجز عنه للحقوق التي تلزمه نسائه ، فإن إدامة الصوم تخل بحظوظهن منه . ( س ) ومنه حديث عامر بن فهيرة . * كل امرئ مجاهد بطوقه * أي أقصى غايته ، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله ( 1 ) بمشقة منه . وقد تكرر في الحديث . ( طول ) ( س ) فيه " أوتيت السبع الطول " الطول ، بالضم : جمع الطولى ، مثل الكبر في الكبرى . وهذا البناء يلزمه الألف واللام والإضافة . والسبع الطول هي البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والتوبة . * ومنه حديث أم سلمة " أنه كان يقرأ في المغرب بطولى الطوليين " الطوليين : تثنية الطولى ، ومذكرها الأطول : أي أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين الطويلتين . تعنى الأنعام والأعراف . ( س ) وفى حديث استسقاء عمر " فطال العباس عمر " أي غلبه في طول القامة ، وكان عمر طويلا من الرجال ، وكان العباس أشد طولا منه . وروى أن امرأة قالت : رأيت عباسا يطوف بالبيت كأنه فسطاط أبيض ، وكانت رأت على ابن عبد الله بن عباس ، وقد فرع الناس طولا ، كأنه راكب مع مشاة ، فقالت ، من هذا فأعلمت ، فقالت : إن الناس ليرذلون . وكان رأس علي بن عبد الله إلى منكب أبيه عبد الله ، ورأس عبد الله إلى منكب العباس ، ورأس العباس إلى منكب عبد المطلب .
--> ( 1 ) في ا " يفعل " .