مجد الدين ابن الأثير

145

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفيه " اللهم بك أحاول وبك أطاول " أطاول : مفاعلة من الطول بالفتح ، وهو الفضل والعلو على الأعداء . ( ه‍ ) ومنه الحديث " تطاول عليهم الرب بفضله " أي تطول ( 1 ) ، وهو من باب : طارقت النعل ، في إطلاقها على الواحد . * ومنه الحديث " أنه قال لأزواجه : أولكن لحوقا بي أطولكن يدا ، فاجتمعن يتطاولن ، فطالتهن سودة ، فماتت زينت أولهن " أراد أمدكن يدا بالعطاء ، من الطول ، فظننه من الطول . وكانت زينت تعمل بيدها وتتصدق به . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن هذين الحيين من الأوس والخزرج كانا يتطاولان على رسول الله صلى الله عليه وسلم تطاول الفحلين " أي يستطيلان على عدوه ويتباريان في ذلك ليكون كل واحد منهما أبلغ في نصرته من صاحبه ، فشبه ذلك التباري والتغالب بتطاول الفحلين على الإبل ، يذب كل واحد منهما الفحول عن إبله ليظهر أيهما أكثر ذبا . ( ه‍ ) ومنه حديث عثمان " فتفرق الناس فرقا ثلاثا : فصامت صمته أنفذ من طول غيره " ويروى " من صول غيره " أي إمساكه أشد من تطاول غيره . يقال طال عليه ، واستطال ، وتطاول ، إذا علاه وترفع عليه . ( س ) ومنه الحديث " أربى الربا الاستطالة في عرض الناس " أي استحقارهم ، والترفع عليهم ، والرقيعة فيهم . ( س ) وفى حديث الخيل " ورجل طول لها في مرج فقطعت طولها " . ( ه‍ ) وفى حديث آخر " فأطال لها فقطعت طيلها " الطول والطيل بالكسر : الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه . وطول وأطال بمعنى : أي شدها في الحبل .

--> ( 1 ) في الهروي : " أي أشرف " .