مجد الدين ابن الأثير

133

النهاية في غريب الحديث والأثر

يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال . ( ه‍ ) وفيه " أنه كان إذا غزا بعث بين يديه طلائع " هم القوم الذين يبعثون ليطلعوا طلع العدو ، كالجواسيس ، واحدهم طليعة ، وقد تطلق على الجماعة . والطلائع : الجماعات . ( س ) وفى حديث ابن ذي يزن " قال لعبد المطلب : أطلعتك طلعه " أي أعلمتكه . الطلع بالكسر : اسم ، من اطلع على الشئ إذا علمه . ( س ) وفى حديث الحسن رضي الله عنه " إن هذه الأنفس طلعة " الطلعة بضم الطاء وفتح اللام : الكثيرة التطلع إلى الشئ : أي أنها كثيرة الميل إلى هواها وما تشتهيه حتى تهلك صاحبها . وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام ، وهو بمعناه . والمعروف الأول . * ومنه حديث الزبرقان " أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة " أي التي تطلع كثيرا ثم تختبئ . * وفيه " أنه جاءه رجل به بذاذة تعلو عنه العين ، فقال : هذا خير من طلاع الأرض ذهبا " أي ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " لو إن لي طلاع الأرض ذهبا " ( ه‍ ) وحديث الحسن " لأن أعلم أنى برئ من النفاق أحب إلى من طلاع الأرض ذهبا " . ( ه‍ ) وفى حديث السحور " لا يهيدنكم الطالع " يعنى الفجر الكاذب . ( س ) وفى حديث كسرى " أنه كان يسجد للطالع " هو من السهام الذي ( 1 ) يجاوز الهدف ويعلوه . وقد تقدم بيانه في حرف السين . ( طلفح ) ( ه‍ ) في حديث عبد الله " إذا ضنوا عليك بالمطلفحة فكل رغيفك " أي إذا

--> ( 1 ) في الأصل : " التي " والمثبت من ا واللسان ، ومما سبق في مادة ( سجد ) :