مجد الدين ابن الأثير
132
النهاية في غريب الحديث والأثر
( طلخ ) ( ه ) فيه " أنه كان في جنازة فقال : أيكم يأتي المدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا طلخها " أي لطخها بالطين حتى يطمسها ، من الطلخ ، وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير . وقيل : معناه سوادها ، من الليلة المطلخمة ، على أن الميم زائدة . ( طلس ) ( ه ) فيه " أنه أمر بطلس الصور التي في الكعبة " أي بطمسها ومحوها . ( ه ) ومنه الحديث " أن قول لا إله إلا الله يطلس ما قبله من الذنوب " . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " أنه قال له لا تدع تمثالا إلا طلسته " أي محوته . وقيل : الأصل فيه الطلسة ، وهي الغبرة إلى السواد . والأصل : الأسود والوسخ . * ومنه الحديث " تأتي رجالا طلسا " أي مغبرة ( 1 ) الألوان ، جمع أطلس . ( ه ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه " أنه قطع يد مولد أطلس سرق " أراد أسود وسخا . وقيل الأطلس : اللص ، شبه بالذئب الذي تساقط شعره . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " أن عاملا وفد عليه أشعث مغبرا عليه أطلاس " يعنى ثيابا وسخة . يقال : رجل أطلس الثوب : بين الطلسة . ( طلع ) ( ه س ) فيه في ذكر القرآن " لكل حرف حد ، ولكل حد مطلع " أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه . والمطلع : مكان الاطلاع من موضع عال . يقال : مطلع هذا الجبل من مكان كذا : أي مأتاه ومصعده . وقيل معناه : إن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه : أي أن الله عز وجل لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع . ويجور أن يكون " لكل حد مطلع " بوزن مصعد ومعناه . ( ه ) ومنه حديث عمر " لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع "
--> ( 1 ) في ا : " مغبروا " .