مجد الدين ابن الأثير

131

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الطاء مع اللام ) ( طلب ) * في حديث الهجرة " قال سراقة : فالله لكما أن أرد عنكما الطلب " هو جمع طالب ، أو مصدر أقيم مقامة ، أو على حذف المضاف : أي أهل الطلب . ( س ) ومنه حديث أبي بكر في الهجرة " قال له : أمشى خلفك أخشى الطلب " . ( س ) ومنه حديث نقادة الأسدي " قلت : يا رسول الله اطلب إلى طلبة فإني أحب أن أطلبكها " الطلبة : الحاجة . والإطلاب : إنجازها وقضاؤها . يقال طلب إلي فأطلبته : أي أسعفته بما طلب . * ومنه حديث الدعاء " ليس لي مطلب سواك " . ( ه‍ ) في حديث إسلام عمر رضي الله عنه " فما برح يقاتلهم حتى طلح " أي أعيا ، يقال : طلح يطلح طلوحا فهو طليح ، ويقال : ناقة طليح ، بغير هاء . * ومنه حديث سطيح " على جمل طليح " أي معي . وفى قصيد كعب : وجلدها من أطوم لا يؤيسه طلح بضاحية المتنين مهزول الطلح بالكسر : القراد ، أي لا يؤثر القراد في جلدها لملامسته . ( س ) وفى بعض الحديث ذكر " طلحة الطلحات " هو رجل من خزاعة اسمه طلحة بن عبيد الله بن خلف ، وهو الذي قيل فيه : رحم الله أعظما دفنوها بسجستان طلحة الطلحات ( 1 ) وهو غير طلحة بن عبيد الله التيمي الصحابي . قيل أنه جمع بين مائه عربي وعربية بالمهر والعطاء الواسعين ، فولد لكل واحد منهم ولد سمى طلحة فأضيف إليهم . والطلحة في الأصل : واحدة الطلح ، وهي شجر عظام من شجر العضاه .

--> ( 1 ) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات ديوانه ص 20 ط بيروت 1958 م والرواية فيه " نضر الله " .