مجد الدين ابن الأثير

130

النهاية في غريب الحديث والأثر

( طفل ) ( ه‍ ) في حديث الاستسقاء " وقد شغلت أم الصبى عن الطفل " أي شغلت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجدب . * ومنه قوله تعالى " تذهل كل مرضعة عما أرضعت " . وقولهم : وقع فلان في أمر لا ينادى وليده ، والطفل : الصبى ويقع على الذكر والأنثى والجماعة . ويقال طفلة وأطفال . ( س ) وفى حديث الحديبية " جاءوا بالعوذ المطافيل " أي الإبل مع أولادها . والمطفل : الناقة القريبة العهد بالنتاج معها طفلها . يقال : أطفلت فهي مطفل ومطفلة . والجمع مطافل ومطافيل بالإشباع . يريد أنهم جاءوا بأجمعهم كبارهم وصغارهم . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافل " فجمع بغير إشباع . ( س ) وفى حديث ابن عمر " أنه كره الصلاة على الجنازة إذا طفلت الشمس للغروب " أي دنت منه . واسم تلك الساعة : الطفل . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى شعر بلال رضي الله عنه . * وهل يبدون لي شامة وطفيل * قيل : هما جبلان بنواحي مكة . وقيل عينان . ( طفا ) ( ه‍ ) فيه " اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر " الطفية : خوصة المقل في الأصل ، وجمعها طفى . شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل . * ومنه حديث على " اقتلوا الجان ذا الطيفتين " . ( ه‍ ) وفى صفه الدجال " كأن عينه عنبه طافية " هي الحبة التي قد خرجت عن حد نبتة أخواتها ، فظهرت من بينها وارتفعت . وقيل : أراد به الحبة الطافية على وجه الماء ، شبه عينه بها . والله أعلم .