مجد الدين ابن الأثير
129
النهاية في غريب الحديث والأثر
( طفر ) ( س ) فيه " فطفر عن راحلته " الطفر : الوثوب ، وقيل : هو وثب في ارتفاع . والطفرة : الوثبة . ( ه ) فيه " كلكم بنو آدم طف الصاع ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى " أي قريب بعضكم من بعض . يقال : هذا طف المكيال وطفافه وطفافه : أي ما قرب من ملئه . وقيل : هو ما علا فوق رأسه . ويقال له أيضا : طفاف بالضم . والمعنى كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام . وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال ، ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى . ( س ) ومنه الحديث في صفة إسرافيل " حتى كأنه طفاف الأرض " أي قربها . * وفى حديث عمر " قال لرجل : ما حبسك عن صلاة العصر ؟ فذكر له عذرا ، فقال عمر : طففت " أي نقصت . والتطفيف يكون بمعنى الوفاء والنقص . ( س ) ومنه حديث ابن عمر " سبقت الناس ، وطفف بي الفرس مسجد بنى زريق " أي وثب بي حتى كاد يساوى المسجد . يقال : طففت بفلان موضع كذا : أي رفعته إليه وحاذيته به . ( س ) وفى حديث حذيفة " أنه استسقى دهقانا فأتاه بقدح فضة فحذفه به ، فنكس الدهقان وطففه القدح " أي علا رأسه وتعداه . * وفى حديث عرض نفسه على القبائل " أما أحدهما فطفوف البر وأرض العرب " الطفوف : جمع طف ، وهو ساحل البحر وجانب البر . ( س ) ومنه حديث مقتل الحسين رضي الله عنه : " أنه يقتل بالطف " سمى به لأنه طرف البر مما يلي الفرات ، وكانت تجرى يومئذ قريبا منه ( طفق ) ( ه ) فيه " فطفق يلقى إليهم الجبوب " طفق : بمعنى أخذ في الفعل وجعل يفعل ، وهو من أفعال المقاربة . وقد تكرر في الحديث ، والجبوب : المدر .