مجد الدين ابن الأثير
12
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه س ) وفى حديث قيلة " خرجت أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصحابة بالفتح : جمع صاحب ، ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا . * وفيه " فأصبحت الناقة " أي انقادت واسترسلت وتبعت صاحبها . ( صحح ) ( ه ) فيه " الصوم مصحة " يروى بفتح الصاد وكسرها ( 1 ) وهي مفعلة من الصحة : العافية ، وهو كقوله في الحديث الآخر " صوموا تصحوا " . * ومنه الحديث " لا يوردن ذو عاهة على مصح " . * وفى حديث آخر " لا يوردن ممرض على مصح " المصح : الذي صحت ماشيته من الأمراض والعاهات : أي لا يوردن من إبله من إبله مرضى على من إبله صحاح ويسقيها معها ، كأنه كره ذلك مخافة أن يظهر بمال المصح ما ظهر بمال الممرض . فيظن أنها أعدتها فيأثم بذلك . وقد قال عليه الصلاة والسلام " لا عدوى " . ( س ) وفيه " يقاسم ابن آدم أهل النار قسمة صحاحا " يعنى قابيل الذي قتل أخاه هابيل : أي أنه يقاسمهم قسمة صحيحة ، فله نصفها ولهم نصفها . الصحاح بالفتح بمعنى الصحيح . يقال درهم صحيح وصحاح . ويجوز أن يكون بالضم كطوال في طويل . ومنهم من يرويه بالكسر ولا وجه له . ( صحر ) * فيه " كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبين صحاريين " صحار : قرية باليمن نسب الثوب إليها . وقيل هو من الصحرة ، وهي حمرة خفية كالغبرة . يقال ثوب أصحر وصحارى . * وفى حديث علي رضي الله عنه " فأصحر لعدوك وامض على بصيرتك " أي كن من أمره على أمر واضح منكشف ، من أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء . ومنه حديث الدعاء " فأصحر بي لغضبك فريدا " . ( ه ) وحديث أم سلمة لعائشة رضي الله عنهما " سكن الله عقيراك فلا تصحريها " أي
--> ( ( 1 ) والفتح أعلى . قاله في اللسان .