مجد الدين ابن الأثير

13

النهاية في غريب الحديث والأثر

لا تبرزيها إلى الصحراء . هكذا جاء في هذا الحديث متعديا على حذف الجار وإيصال الفعل ، فإنه غير متعد . ( س ) وفى حديث عثمان " أنه رأى رجلا يقطع سمرة بصحيرات اليمام " هو اسم موضع . واليمام : شجر أو طير . والصحيرات : جمع مصغر ، واحده صحرة ، وهي أرض لينة تكون في وسط الحرة . هكذا قال أبو موسى ، وفسر اليمام بشجر أو طير . أما الطير فصحيح ، وأما الشجر فلا يعرف فيه يمام بالياء ، وانما هو ثمام بالثاء المثلثة ، وكذلك ضبطه الحازمي ، وقال : هو صحيرات الثمامة . ويقال فيه الثمام بلا هاء ، قال : وهي إحدى مراحل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر . ( صحصح ) ( س ) في حديث جهيش " وكأين قطعنا إليك من كذا وكذا وتنوفة صحصح " الصحصح والصحصحة والصحصحان : الأرض المستوية الواسعة . والتنوفة : البرية . * ومنه حديث ابن الزبير " لما أتاه قتل الضحاك . قال : إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصحصحة فأخطأت استه الحفرة " وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته . يعنى أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها . ( صحف ) * فيه " أنه كتب لعيينة بن حصن كتابا ، فلما أخذه قال : يا محمد أتراني حاملا إلى قومي كتابا كصحيفة المتلمس " الصحيفة : الكتاب ، والمتلمس شاعر معروف ، واسمه عبد المسيح بن جرير ، كان قدم هو وطرفة الشاعر على الملك عمرو بن هند ، فنقم عليهما أمرا ، فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين يأمره بقتلهما ، وقال : إني قد كتبت لكما بجائزة . فاجتازا بالحيرة ، فأعطى المتلمس صحيفته صبيا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله ، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام ، وقال : لطرفة : افعل مثل فعلى فإن صحيفتك مثل صحيفتي ، فأبى عليه ، ومضى بها إلى العامل ، فأمضى فيه حكمه وقتله ، فضرب بهما المثل . ( س ) وفيه " ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها " الصحفة : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها ، وجمعها صحاف . وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه . وقد تكررت في الحديث . ( صحل ) ( ه‍ ) في صفته صلى الله عليه وسلم " وفى صوته صحل " هو بالتحريك كالبحة ، وألا يكون حاد الصوت .