مجد الدين ابن الأثير

112

النهاية في غريب الحديث والأثر

أن يكون أراد بها الدرة نفسها ، فسماها طبطبية ، لأنها إذا ضرب بها حكت صوت طب طب ، وهي منصوبة على التحذير ، كقولك : الأسد الأسد ، أي احذروا الطبطبية . ( طبع ) ( ه‍ ) فيه " من ترك ثلاث جمع من غير عذر طبع الله على قلبه " أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه . والطبع بالسكون : الختم ، وبالتحريك : الدنس . وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف . يقال طبع السيف يطبع طبعا . ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام وغيرهما من المقابح . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أعوذ بالله من طمع يهدى إلى طبع " أي يؤدى إلى شين وعيب . وكانوا يرون أن الطبع هو الرين . قال مجاهد : الرين أيسر من الطبع ، والطبع أيسر من الإقفال ، والإقفال أشد ذلك كله . وهو إشارة إله قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم " وقوله : " طبع الله على قلوبهم " وقوله : " أم على قلوب أقفالها " . * ومنه حديث ابن عبد العزيز " لا يتزوج من العرب في الموالى إلا الطمع الطبع " . * وفى حديث الدعاء " اختمه بآمين ، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة " الطابع بالفتح : الخاتم . يريد أنه يختم عليها وترفع كما يفعل الانسان بما يعز عليه . ( ه‍ ) وفيه " كل الخلال يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب " أي يخلق عليها . والطباع : ما ركب في الانسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها ( 1 ) من الخير والشر . وهو اسم مؤنث على فعال ، نحو مهاد ومثال ، والطبع : المصدر . ( ه‍ ) وفى حديث الحسن " وسئل عن قوله تعالى : " لها طلع نضيد " فقال : هو الطبيع في كفراه " الطبيع بوزن القنديل : لب الطلع . وكفراه وكافوره : وعاؤه . ( س ) وفى حديث آخر " ألق الشبكة فطبعها سمكا " أي ملأها . يقال تطبع النهر : أي امتلأ . وطبعت الأناء : إذا ملأته .

--> ( 1 ) الذي في الهروي : التي لا يزايلها " .