مجد الدين ابن الأثير
113
النهاية في غريب الحديث والأثر
( طبق ) ( ه ) في حديث الاستسقاء " اللهم اسقنا غيثا طبقا " أي مالئا للأرض مغطيا لها . يقال غيث طبق : أي عام واسع . ( ه ) ومنه الحديث " لله مائة رحمة ، كل رحمة منها كطباق الأرض " أي كغشائها . ( ه ) ومنه حديث عمر " لو أن لي طباق ( 1 ) الأرض ذهبا " أي ذهبا يعم الأرض فيكون طبقا لها . ( ه ) وفى شعر العباس : * إذا مضى عالم بدا طبق * يقول : إذا مضى قرن بدا قرن . وقيل للقرن طبق ، لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون ويأتي طبق آخر . ( ه ) ومنه الحديث " قريش الكتبة الحسبة ملح هذه الأمة ، علم عالمهم طباق الأرض " . ( ه ) وفى رواية " علم عالم قريش طبق الأرض " ( س ) وفيه " حجابه النور لو كشف طبقه لأحرق سبحات وجهه كل شئ أدركه بصره " الطبق : كل غطاء لازم على الشئ . * وفى حديث ابن مسعود في أشراط الساعة " توصل الأطباق وتقطع الأرحام " يعنى بالأطباق البعداء والأجانب ، لأن طبقات الناس أصناف مختلفة . ( س ) وفى حديث أبي عمرو النخعي " يشتجرون اشتجار أطباق الرأس " أي عظامه فإنها متطابقة مشتبكة كما تشتبك ( 2 ) الأصابع . أراد التحام الحرب والاختلاط في الفتنة . ( ه ) وفى حديث الحسن " أنه أخبر بأمر فقال : إحدى المطبقات " يريد إحدى الدواهي والشدائد التي تطبق عليهم . ويقال للدواهي بنات طبق .
--> ( 1 ) في الهروي : " أطباق الأرض " . ( 2 ) في ا : " مشبكة كما تشبك " . والمثبت من الأصل واللسان .