مجد الدين ابن الأثير

111

النهاية في غريب الحديث والأثر

( طبج ) ( ه‍ ) فيه " أنه كان في الحي رجل له زوجة وأم ضعيفة ، فشكت زوجته إليه أمه ، فقام الأطبج إلى أمه فألقاها في الوادي " الطبج : استحكام الحماقة . وقد طبج يطبج ( طبجا ) ( 1 ) فهو أطبج . هكذا ذكره الهروي بالجيم . ورواه غيره بالخاء . وهو الأحمق الذي لا عقل له وكأنه الأشبه . ( طبخ ) ( ه‍ ) في الحديث " إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين " قيل هما الجص والآجر ، فعيل بمعنى مفعول . ( س ) وفى حديث جابر " فاطبخنا " هو افتعلنا من الطبخ ، فقلبت التاء طاء لأجل الطاء قبلها . والاطباخ مخصوص بمن يطبخ لنفسه ، والطبخ عام لنفسه ولغيره . ( ه‍ ) وفى حديث ابن المسيب " ووقعت الثالثة فلم ترتفع وفى الناس طباخ " أصل الطباخ : القوة والسمن ، ثم استعمل في غيره ، فقيل فلان لا طباخ له : أي لا عقل له ولا خير عنده . أراد أنها لم تبق في الناس من الصحابة أحدا . وعلة يبنى حديث الأطبخ الذي ضرب أمه ، عند من رواه بالخاء . ( طبس ) ( س ) في حديث عمر " كيف لي بالزبير وهو رجل طبس " الطبس : الذئب ، أراد أنه رجل بشبه الذئب في حرصه وشرهه . قال الحربي . أظنه أراد لقس : أي شره حريص . ( طبطب ) ( ه‍ ) في حديث ميمونة بنت كردم " ومعه درة كدرة الكتاب ، فسمعت الأعراب يقولون : الطبطبية الطبطبية " قال الأزهري : هي حكاية وقع السياط . وقيل حكاية وقع الأقدام عند السعي . يريد أقبل الناس إليه يسعون ولأقدامهم طبطبة : أي صوت . ويحتمل

--> ( 1 ) زيادة من الهروي ، وقال : وقال ابن حمويه : سئل شمر عن الطبج ، بالجيم وسكون الباء فقال : هو الضرب على الشئ الأجوف كالرأس وغيره .