مجد الدين ابن الأثير
110
النهاية في غريب الحديث والأثر
حرف الطاء - ( باب الطاء مع الهمزة ) ( طأطأ ) ( ه ) في حديث عثمان " تطأطأت لكم ( 1 ) تطأطؤ الدلاة " أي خفضت لكم ( 1 ) نفسي كما يخفضها المستقون بالدلاء ، وتواضعت لكم وانحنيت . والدلاة : جمع دال ، وهو الذي يستقى الدلو ، كقاض وقضاة . ( باب الطاء مع الباء ) ( طبب ) ( ه ) فيه " أنه احتجم حين طب " أي لما سحر . ورجل مطبوب : أي مسحور ، كنوا بالطب عن السحر ، تفاؤلا بالبرء ، كما كنوا بالسليم عن اللديغ ( 2 ) . ( ه ) ومنه الحديث " فلعل طبا أصابه " أي سحرا . * والحديث الآخر " إنه مطبوب " . * وفى حديث سلمان وأبى الدرداء " بلغني أنك جعلت طبيبا " الطبيب في الأصل : الحاذق بالأمور العارف بها ، وبه سمى الطبيب الذي يعالج المرضى . وكنى به ها هنا عن القضاء والحكم بين الخصوم ، لأن منزلة القاضي من الخصوم بمنزلة الطبيب من إصلاح البدن . والمتطبب الذي يعاني الطب ولا يعرفه معرفة جيدة . ( ه ) وفى حديث الشعبي " ووصف معاوية فقال : " كان كالجمل الطب " يعنى الحاذق بالضراب . وقيل الطب من الإبل : الذي لا يضع خفه إلا حيث يبصر ، فاستعار أحد هذين المعنيين لأفعاله وخلاله .
--> ( 1 ) في الهروي : " وقال أبو بكر : الطب : حرف من الأضداد ، يقال طب لعلاج الداء ، وطب للسحر ، وهو من أعظم الأدواء " . اه وانظر الأضداد لابن الأنباري ص 231 .