مجد الدين ابن الأثير
91
النهاية في غريب الحديث والأثر
( خير ) * فيه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في كل شئ ) الخير ضد الشر . تقول منه خرت يا رجل . فأنت خائر وخير . وخار الله لك : أي أعطاك ما هو خير لك . والخيرة بسكون الياء : الاسم منه . فأما بالفتح فهي الاسم ، من قولك اختاره الله ، ومحمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله من خلقه . يقال بالفتح والسكون . والاستخارة : طلب الخيرة في الشئ ، وهو استفعال منه . يقال استخر الله يخر لك . * ومنه دعاء الاستخارة ( اللهم خر لي ) أي اختر لي أصلح الامرين ، واجعل لي الخيرة فيه . * وفيه ( خير الناس خيرهم لنفسه ) معناه إذا جامل الناس جاملوه ، وإذا أحسن إليهم كافأوه بمثله . * وفى حديث آخر ( خيركم خيركم لأهله ) هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها . ( ه ) وفيه ( رأيت الجنة والنار فلم أر مثل الخير والشر ) أي لم أر مثلهما لا يميز بينهما ، فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار . ( ه ) وفيه ( أعطه جملا خيارا رباعيا ) يقال جمل خيار وناقة خيار ، أي مختار ومختارة . * وفيه ( تخيروا لنطفكم ) أي اطلبوا ما هو خير المناكح وأزكاها ، وأبعد من الخبث والفجور . ( س ) [ ه ] ) وفى حديث أبي ذر ( أن أخاه أنيسا نافر رجلا عن صرمة له وعن مثلها ، فخير أنيس فأخذ الصرمة ) أي فضل وغلب . يقال نافرته فنفرته ، وخايرته فخرته : أي غلبته . وقد كان خايره في الشعر . * وفى حديث عامر بن الطفيل ( أنه خير في ثلاث ) أي جعل له أن يختار منها واحدا ، وهو بفتح الخاء . * وفى حديث بريرة ( أنها خيرت في زوجها ) بالضم . * فأما قوله ( خير بين دور الأنصار ) فيريد : فضل بعضها على بعض . * وفيه ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) الخيار : الاسم من الاختيار ، وهو طلب خير الامرين إما إمضاء البيع ، أو فسخه ، وهو على ثلاثة أضرب : خيار المجلس ، وخيار الشرط ، وخيار النقيصة :