مجد الدين ابن الأثير

83

النهاية في غريب الحديث والأثر

( خنز ) ( ه‍ ) فيه ( لولا بنو إسرائيل ما خنز اللحم ) أي ما أنتن يقال خنز يخنز ، وخزن يخزن ، إذا تغيرت ريحه ، ( ه‍ ) وفى حديث على ( أنه قضى قضاء فاعترض عليه بعض الحرورية ، فقال له : اسكت يا خناز ) الخناز : الوزغة ، وهي التي يقال لها سام أبرص . ( س ) وفيه ذكر ( الخنزوانة ) وهي الكبر ; لأنها تغير عن السمت الصالح ، وهي فعلوانة ، ويحتمل أن تكون فنعلانة ، من الخزو ، وهو القهر ، والأول أصح . ( خنزب ) ( س ) في حديث الصلاة ( ذاك شيطان يقال له خنزب ) قال أبو عمرو : وهو لقب له . والخنزب قطعة لحم منتنة ، ويروى بالكسر والضم . ( خنس ) ( ه‍ ) فيه ( الشيطان يوسوس إلى العبد ، فإذا ذكر الله خنس ) أي انقبض وتأخر ( 1 ) . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( يخرج عنق من النار فتخنس بالجبارين في النار ) أي تدخلهم وتغيبهم فيها . ( ه‍ ) ومنه حديث كعب ( فتخنس بهم النار ) ( 2 ) * وحديث ابن عباس ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ، فأقامني حذاءه ، فلما أقبل على صلاته انخنست ) . * ومنه حديث أبي هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة ، قال فانخنست منه ) وفى رواية ( اختنست ) على المطاوعة بالنون والتاء . ويروى ( فانتجشت ) بالجيم والشين ، وسيجئ . * وحديث الطفيل ( أتيت ابن عمر فخنس عنى أو حبس ) هكذا جاء بالشك .

--> ( 1 ) أنشد الهروي للعلاء الحضرمي - وأنشده رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل وانظر ( دحس ) فيما يأتي . ( 2 ) في الدر النثير : قال ابن الجوزي : أي تجذبهم وتتأخر .