مجد الدين ابن الأثير
84
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وحديث صوم رمضان ( وخنس إبهامه في الثالثة ) أي قبضها . * وفى حديث جابر ( أنه كان له نخل فخنست النخل ) أي تأخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة . * ومنه الحديث ( سمعته يقرأ ( فلا أقسم بالخنس ) هي الكواكب لأنها تغيب بالنهار وتظهر بالليل . وقيل هي الكواكب الخمسة السيارة . وقيل زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد ، يريد به مسيرها ورجوعها ، لقوله تعالى ( الجواري الكنس ) ولا يرجع من الكواكب غيرها . وواحد الخنس خانس . ( س ) وفيه ( تقاتلون قوما خنس الآنف ) الخنس بالتحريك : انقباض قصبة الانف وعرض الأرنبة . والرجل أخنس . والجمع خنس . والمراد بهم الترك ، لأنه الغالب على آنافهم ، وهو شبيه بالفطس . * ومنه حديث أبي المنهال في صفة النار ( وعقارب أمثال البغال الخنس ) . ( س ) ومنه حديث عبد الملك بن عمير ( والله لفطس خنس ، بزبد جمس ، يغيب فيها الضرس ) أراد بالفطس نوعا من تمر المدينة ، وشبهه في اكتنازه وانحنائه بالأنوف الخنس ، لأنها صغار الحب لاطئة الأقماع . ( س ) وفى حديث الحجاج ( إن الإبل ضمز ( 1 ) خنس ما جشمت جشمت ) الخنس جمع خانس : أي متأخر . والضمز . جمع ضامز . وهو الممسك عن الجرة : أي أنها صوابر على العطش وما حملتها حملته . وفى كتاب الزمخشري ( ضمر وحبس ( 2 ) بالحاء المهملة والباء الموحدة بغير تشديد . ( خنع ) ( ه ) فيه ( إن أخنع الأسماء من تسمى ملك الاملاك ) أي أذلها وأوضعها . والخانع : الذليل الخاضع . * ومنه حديث على يصف أبا بكر ( وشمرت إذ خنعوا ) . ( خنف ) ( ه ) فيه ( أتاه قوم فقالوا : أحرق بطوننا التمر ، وتخرقت عنا الخنف ) هي جمع خنيف ، وهو نوع غليظ من أردأ الكتان ، أراد ثيابا تعمل منه كانوا يلبسونها .
--> ( 1 ) في الأصل وا ( ضمر ) بالراء . والتصويب من اللسان . وانظر تعليقنا ص 330 من الجزء الأول ( 2 ) الذي في الفائق 1 / 639 بالخاء المعجمة والنون المشددة المفتوحة وفيه ( ضمر ) بالراء .