مجد الدين ابن الأثير
82
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الخاء مع النون ) ( خنب ) ( س ) في حديث زيد بن ثابت ( في الخنابتين إذا خرمتا ، قال في كل واحدة ثلث دية الأنف ) هما بالكسر والتشديد : جانبا المنخرين عن يمين الوترة وشمالها . وهمزها الليث . وأنكره الأزهري ، وقال : لا يصح . ( خنث ) ( ه ) فيه ( نهى عن اختناث الأسقية ) خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه ، وقبعته إذا ثنيته إلى داخل . وإنما نهى عنه لأنه ينتنها ، فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها . وقيل لا يؤمن أن يكون فيها هامة . وقيل لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء . وقد جاء في حديث آخر إباحته . ويحتمل أن يكون النهى خاصا بالسقاء الكبير دون الإداوة . * ومنه حديث ابن عمر ( أنه كان يشرب من الإداوة ولا يختنثها ، ويسميها نفعة ) سماها بالمرة ، من النفع ، ولم يصرفها للعلمية والتأنيث . ( ه ) ومنه حديث عائشة في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( قالت : فانخنث في حجري فما شعرت حتى قبض ) أي انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت . ( خنبج ) * في حديث تحريم الخمر ذكر ( الخنابج ) قيل هي حباب تدس في الأرض الواحدة خنبجة ، وهي معربة . ( خندف ) ( س ) في حديث الزبير ( سمع رجلا يقول : يا لخندف ، فخرج وبيده السيف وهو يقول : أخندف إليك أيها المخندف ) الخندفة : الهرولة والاسراع في المشي . يقول يامن يدعو خندفا أنا أجيبك وآتيك . وخندف في الأصل لقب ليلى بنت عمران بن إلحاف بن قضاعة ، سميت بها القبيلة ، وهذا كان قبل النهى عن التعزي بعزاء الجاهلية . ( خندم ) ( س ) في حديث العباس ، حين أسره أبو اليسر يوم بدر ، قال ( إنه لأعظم في عيني من الخندمة ) قال أبو موسى : أظنه جبلا . قلت : هو جبل معروف عند مكة .