مجد الدين ابن الأثير

8

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة وأختبط أخرى ) أي أضرب الشجر لينتثر الخبط منه . * ومنه الحديث ( سئل هل يضر الغبط ؟ فقال : لا ، إلا كما يضر العضاه الخبط ) وسيجئ معنى الحديث مبينا في حرف الغين . * وفى حديث الدعاء ( وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان ) أي يصرعني ويلعب بي . والخبط باليدين كالرمح بالرجلين . ( ه‍ ) ومنه حديث سعد ( لا تخبطوا خبط الجمل ، ولا تمطوا بآمين ) نهاه أن يقدم رجله عند القيام من السجود . ( ه‍ ) ومنه حديث على ( خباط عشوات ) أي يخبط في الظلام . وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل ، وربما تردى في بئر أو سقط على سبع ، وهو كقولهم : يخبط في عمياء ، إذا ركب أمرا بجهالة . ( س ) وفى حديث ابن عامر ( قيل له في مرضه الذي مات فيه : قد كنت تقرئ الضيف ، وتعطى المختبط ) هو طالب الرفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة ، شبه بخابط الورق أو خابط الليل . ( خبل ) ( ه‍ ) فيه ( من أصيب بدم أو خبل ) الخبل بسكون الباء : فساد الأعضاء . يقال خبل الحب قلبه : إذا أفسده ، يخبله ويخبله خبلا . ورجل خبل ومختبل : أي من أصيب بقتل نفس ، أو قطع عضو . يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخبل : أي بقطع يد أو رجل . ( ه‍ س ) ومنه الحديث ( بين يدي الساعة الخبل ) أي الفتن المفسدة . ( ه‍ س ) ومنه حديث الأنصار ( أنها شكت إليه رجلا صاحب خبل يأتي إلى نخلهم فيفسده ) أي صاحب فساد . ( ه‍ ) وفيه ( من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة ) جاء تفسيره في الحديث : أن الخبال عصارة أهل النار . والخبال في الأصل : الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( وبطانة لا تألوه خبالا ) أي لا تقصر في إفساد أمره .