مجد الدين ابن الأثير

79

النهاية في غريب الحديث والأثر

فنقم عليه عمر ذلك لأنه مكروه أو غير جائز . فأما أن يكون سمرة باع خمرا فلا ، لأنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره . ( خمس ) * في حديث خيبر ( محمد والخميس ) الخميس : الجيش ، سمى به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل لأنه تخمس فيه الغنائم . ومحمد خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا محمد . * ومنه حديث عمرو بن معدى كرب ( هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا ) أي أعظمنا جيشا . ( س ) ومنه حديث عدى بن حاتم ( ربعت في الجاهلية وخمست في الاسلام ) أي قدت الجيش في الحالين ، لان الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة ، وجاء الاسلام فجعله الخمس ، وجعل له مصارف ، فيكون حينئذ من قولهم : ربعت القوم وخمستهم - مخففا - إذا أخذت ربع أموالهم وخمسها . وكذلك إلى العشرة . [ ه‍ ] وفى حديث معاذ ( كان يقول في اليمن : ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة ) الخميس : الثوب الذي طوله خمس أذرع . ويقال له المخموس أيضا . وقيل سمى خميسا لان أول من عمله ملك باليمن يقال له الخمس بالكسر . وقال الجوهري : ( الخمس : ضرب من برود اليمن ) . وجاء في البخاري خميص بالصاد ، قيل إن صحت الرواية فيكون مذكر الخميصة ، وهي كساء صغير ، فاستعارها للثوب . ( س ) وفى حديث خالد ( أنه سأل عمن يشترى غلاما تاما سلفا ، فإذا حل الاجل قال : خذ منى غلامين خماسيين ، أو علجا أمرد ، قيل لا بأس ) الخماسيان : طول كل واحد منهما خمسة أشبار ، والأنثى خماسية . ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة . * وفى حديث الحجاج ( أنه سأل الشعبي عن المخمسة ) هي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة : عثمان ، وعلى ، وابن مسعود ، وزيد ، وابن عباس ، وهي أم وأخت وجد . ( خمش ) ( ه‍ ) فيه ( من سأل وهو غنى جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه ) أي