مجد الدين ابن الأثير

80

النهاية في غريب الحديث والأثر

خدوشا ، يقال خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا . الخموش مصدر ، ويجوز أن يكون جمعا للمصدر حيث سمى به . ( س ) ومنه حديث ابن عباس ( حين سئل هل يقرأ في الظهر والعصر ؟ فقال : خمشا ) دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ، كما يقال جدعا وقطعا ، وهو منصوب بفعل لا يظهر . ( ه‍ ) وفى حديث قيس بن عاصم ( كان بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية ) واحدها خماشة : أي جراحات وجنايات ، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع ، أو جدع ، أو جرح ، أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن ( وسئل عن قوله تعالى ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) فقال : هذا من الخماش ) أراد الجراحات التي لا قصاص فيها . ( خمص ) ( ه‍ ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( خمصان الأخمصين ) الأخمص من القدم : الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطئ ، والخمصان المبالغ منه : أي أن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض . وسئل ابن الأعرابي عنه فقال : إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، وإذا استوى أو ارتفع جدا فهو مذموم ، فيكون المعنى : أن أخمصه معتدل الخمص ، بخلاف الأول . والخمص والخمصة والمخمصة : الجوع والمجاعة . * ومنه حديث جابر ( رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا ) ويقال رجل خمصان وخميص إذا كان ضامر البطن ، وجمع الخميص خماص . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا ) أي تغدو بكرة وهي جياع ، وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( خماص البطون خفاف الظهور ) أي أنهم أعفة عن أموال الناس ، فهم ضامرو البطون من أكلها ، خفاف الظهور من ثقل وزرها . ( ه‍ ) وفيه ( جئت إليه وعليه خميصة جونية ) قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث ،