مجد الدين ابن الأثير

77

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الخاء مع الميم ) ( خمر ) ( ه‍ ) فيه ( خمروا الاناء وأوكئوا السقاء ) التخمير : التغطية . * ومنه الحديث ( إنه أتى بإناء من لبن ، فقال : هلا خمرته ولو بعود تعرضه عليه ) . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لا تجد المؤمن إلا في إحدى ثلاث : في مسجد يعمره ، أو بيت يخمره ، أو معيشة يدبرها ) أي يستره ويصلح من شأنه . ( ه‍ ) ومنه حديث سهل بن حنيف ( انطلقت أنا وفلان نلتمس الخمر ) الخمر بالتحريك : كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي قتادة ( فأبغنا مكانا خمرا ) أي ساترا يتكاثف شجره . * ومنه حديث الدجال ( حتى ينتهوا ( 1 ) إلى جبل الخمر ) هكذا يروى بالفتح ، يعنى الشجر الملتف ، وفسر في الحديث أنه جبل بيت المقدس لكثرة شجره . * ومنه حديث سلمان ( أنه كتب إلى أبي الدرداء : يا أخي إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب ، وطير السماء على أرفه خمر الأرض تقع ) الأرفه : الأخصب ، يريد أن وطنه أرفق به وأرفه له فلا يفارقه . وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة . ( ه‍ ) وفى حديث أبي إدريس ( قال دخلت المسجد والناس أخمر ما كانوا ) أي أوفر . يقال دخل في خمار الناس : أي في دهمائهم . ويروى بالجيم ( 2 ) . * ومنه حديث أويس القرني ( أكون في خمار الناس ) أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف . * وفى حديث أم سلمة ( قال لها وهي حائض ناوليني الخمرة ) هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات ، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار

--> ( 1 ) في ا : حتى ينتهى . وفى اللسان : تنتهوا ( 2 ) بمعنى أجمع . وقد تقدم