مجد الدين ابن الأثير
57
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( أنه لعن المختفى والمختفية ) المختفى : النباش عند أهل الحجاز ، وهو من الاختفاء : الاستخراج ، أو من الاستتار ، لأنه يسرق في خفية . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( من اختفى ميتا فكأنما قتله ) . ( س ) وحديث علي بن رباح ( السنة أن تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلية ) يريد بالمستخفية يد السارق والنباش ، وبالمستعلية يد الغاصب والناهب ومن في معناهما . ( س ) وفى حديث أبي ذر ( سقطت كأني خفاء ) الخفاء : الكساء ، وكل شئ غطيت به شيئا فهو خفاء . * وفيه ( إن الله يحب العبد التقى الغنى الخفي ) هو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه . * ومنه حديث الهجرة ( أخف عنا ) أي استر الخبر لمن سألك عنا . ( س ) ومنه الحديث ( خير الذكر الخفي ) أي ما أخفاه الذاكر وستره عن الناس . قال الحربي : والذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل ، لان سعد بن أبي وقاص أجاب ابنه عمر على ما أراده عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث . ( س ) وفيه ( إن مدينة قوم لوط حملها جبريل عليه السلام على خوافي جناحه ) هي الريش الصغار التي في جناح الطائر ، ضد القوادم ، واحداتها خافية . ( س ) ومنه حديث أبي سفيان ( ومعي خنجر مثل خافية النسر ) يريد أنه صغير . ( باب الخاء مع القاف ) ( خقق ) ( ه ) فيه ( فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان فمات ) الأخاقيق : شقوق في الأرض كالأخاديد ، واحدها أخقوق . يقال خق في الأرض وخد بمعنى . وقيل إنما هي لخاقيق ، واحدها لخقوق ، وصحح الأزهري الأول وأثبته .