مجد الدين ابن الأثير

58

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث عبد الملك ( كتب إلى الحجاج : أما بعد فلا تدع خقا من الأرض ولا لقا إلا زرعته ) الخق : الجحر ، واللق بالفتح : الصدع . ( باب الخاء مع اللام ) ( خلا ) ( ه‍ ) في حديث الحديبية ( أنه بركت به راحلته فقالوا خلات القصواء ، فقال ما خلأت القصواء ، وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل ) الخلاء للنوق كالالحاح للجمال ، والحران للدواب . يقال : خلات الناقة ، وألح الجمل ، وحرن الفرس . ( ه‍ ) وفى حديث أم زرع ( كنت لك كأبى زرع لام زرع في الألفية والرفاء ، لا في الفرقة والخلاء ) الخلاء بالكسر والمد : المباعدة والمجانبة . ( خلب ) ( ه‍ ) فيه ( أتاه رجل وهو يخطب ، فنزل إليه وقعد على كرسي خلب قوائمه من حديد ) الخلب : الليف ، واحدته خلبة . * ومنه الحديث ( وأما موسى فجعد آدم على جمل أحمر مخطوم بخلبة ) وقد يسمى الحبل نفسه خلبة . * ومنه الحديث ( بليف خلبة ) على البدل . * وفيه ( أنه كان له وسادة حشوها خلب ) * وفى حديث الاستسقاء ( اللهم سقيا غير خلب برقها ) أي خال عن المطر . الخلب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ، ثم يخلف ويقلع وينقشع ، وكأنه من الخلابة وهي الخداع بالقول اللطيف . ( س ) ومنه حديث ابن عباس ( كان أسرع من برق الخلب ) إنما خصه بالسرعة لخفته بخلوه من المطر . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إذا بعت فقل لا خلابة ) أي لا خداع . وجاء في رواية ( فقل لا خيابة ) بالياء ، وكأنها لثغة من الراوي أبدل اللام ياء .