مجد الدين ابن الأثير
56
النهاية في غريب الحديث والأثر
ضعف من الدين وقلة أهله ، من خفق الليل إذا ذهب أكثره ، أو خفق إذا اضطرب ، أو خفق إذا نعس . هكذا ذكره الهروي عن جابر . وذكره الخطابي عن حذيفة بن أسيد . ( س ) ومنه الحديث ( كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ) أي ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم قعود . وقيل هو من الخفوق : الاضطراب . * وفى حديث منكر ونكير ( إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ) يعنى الميت : أي يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا . وقد تكرر في الحديث . * ومنه حديث عمر ( فضربهما بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ) المخفقة : الدرة . ( ه ) وفى حديث عبيدة السلماني ( سئل ما يوجب الغسل ؟ قال : الخفق والخلاط ) الخفق : تغييب القضيب في الفرج ، من خفق النجم وأخفق إذا انحط في المغرب . وقيل : هو من الخفق : الضرب . ( ه ) وفيه ( منكبا إسرافيل يحكان الخافقين ) هما طرفا السماء والأرض . وقيل المغرب والمشرق . وخوافق السماء : الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع . ( خفا ) ( ه ) فيه ( أنه سأل عن البرق فقال : أخفوا أم وميضا ) خفا البرق يخفو ويخفى خفوا وخفيا إذا برق برقا ضعيفا . ( ه ) وفيه ( ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا ، أو تختفوا بقلا ) أي تظهرونه . يقال اختفيت الشئ إذا أظهرته ( 1 ) ، وأخفيته إذا سترته . ويروى بالجيم والحاء ، وقد تقدم . * ومنه الحديث ( أنه كان يخفى صوته بآمين ) رواه بعضهم بفتح الياء من خفى يخفى إذا أظهر ، كقوله تعالى ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها ) في إحدى القراءتين . ( ه ) وفيه ( إن الحزاءة تشتريها أكايس النساء للخافية والاقلات ) الخافية : الجن ، سموا بذلك لاستتارهم عن الابصار . ( ه ) ومنه الحديث ( لا تحدثوا في القرع فإنه مصلى الخافين ) أي الجن . والقرع بالتحريك : قطع من الأرض بين الكلأ لا نبات فيها .
--> ( 1 ) في الدر النثير : ( عبارة ابن الجوزي في قولك اختفيت الشئ أي استخرجته ) . ومثله في اللسان