مجد الدين ابن الأثير
55
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث ابن عمر ( قد كان منى خفوف ) أي عجلة وسرعة سير . ( س ) ومنه الحديث ( لما ذكر له قتل أبى جهل استخفه الفرح ) أي تحرك لذلك وخف . وأصله السرعة . ( ه ) ومنه قول عبد الملك لبعض جلسائه ( لا تغتابن عندي الرعية فإنه لا يخفني ) أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك . * وفيه ( كان إذا بعث الخراص قال خففوا الخرص ، فان في المال العرية والوصية ) أي لا تستقصوا عليهم فيه ، فإنهم يطعمون منها ويوصون . ( ه ) وفي حديث عطاء ( خففوا على الأرض ) وفى رواية ( خفوا ) أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالا ثقيلا فيؤثر في جباهكم . ( ه ) ومنه حديث مجاهد ( إذا سجدت فتخاف ) أي ضع جبهتك على الأرض وضعا خفيفا . ويروى بالجيم ، وقد تقدم . ( ه ) وفيه ( لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ) أراد بالخف الإبل ، ولا بد من حذف مضاف : أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر . والخف للبعير كالحافر للفرس . * ومنه الحديث الآخر ( نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله أخفاف الإبل ) أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه . قال الأصمعي : الخف : الجمل المسن ، وجمعه أخفاف : أي ما قرب من المرعى لا يحمى ، بل يترك لمسان الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الامعان في طلب المرعى . * وفى حديث المغيرة ( غليظة الخف ) استعار خف البعير لقدم الانسان مجازا . ( خفق ) ( ه ) فيه ( أيما سرية غزت فأخفقت كان لها أجرها مرتين ) الاخفاق : أن يغزو فلا يغنم شيئا ، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تقض له . وأصله من الخفق : التحرك : أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة . ( ه ) وفى حديث جابر ( يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ) أي في حال