مجد الدين ابن الأثير

521

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث ( أنه قال لفلان : ألك شاعة ؟ ) . ( س ) وفيه ( أيما رجل أشاع على رجل عورة ليشينه بها ) أي أظهر عليه ما يعيبه . يقال شاع الحديث وأشاعه ، إذا ظهر وأظهره . ( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( بعد بدر بشهر أو شيعه ) أي أو نحوا من شهر . يقال أقمت به شهرا أو شيع شهر : أي مقداره أو قريبا منه . ( شيم ) ( ه‍ ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنى شكى إليه خالد بن الوليد ، فقال : لا أشيم سيفا سله الله على المشركين ) أي لا أغمده . والشيم من الأضداد ، يكون سلا وإغمادا . ( س ) ومنه حديث على ( أنه قال لأبي بكر رضي الله عنهما لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه : شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك ) وأصل الشيم النظر إلى البرق ، ومن شأنه أنه كما يخفق يخفى من غير تلبث ، فلا يشام إلا خافقا وخافيا ، فشبه بهما السل والاغماد . وفي شعر بلال : وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل قيل هما جبلان مشرفان على مجنة . وقيل عينان عندها ، والأول أكثر . ومجنة : موضع قريب من مكة كانت تقام به سوق في الجاهلية . وقال بعضهم : إنه شابة ، بالباء ، وهو جبل حجازي . ( شين ) * في حديث أنس رضي الله عنه يصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم ( ما شانه الله ببيضاء ) الشين : العيب . وقد شانه يشينه . وقد تكرر في الحديث . جعل الشيب هاهنا عيبا وليس بعيب ، فإنه قد جاء في الحديث أنه وقار وأنه نور . ووجه الجمع بينهما أنه لما رأى عليه السلام أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه ، ولذلك قال ( غيروا الشيب ) فلما علم أنس ذلك من عادته قال : ما شانه الله ببيضاء ، بناء على هذا القول ، وحملا له على هذا الرأي ، ولم يسمع الحديث الآخر ، ولعل أحدهما ناسخ للآخر . ( شيه ) ( س ) في حديث سوادة بن الربيع ( أتيته بأمي فأمر لها بشياه غنم ) الشياه : جمع شاة ،