مجد الدين ابن الأثير

520

النهاية في غريب الحديث والأثر

صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا : أي عندهم . وتجمع الشيعة على شيع . وأصلها من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة ( س ) ومنه حديث صفوان ( إني لأرى موضع الشهادة لو تشايعني نفسي ) أي تتابعني . * ومنه حديث جابر لما نزلت ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاتان أهون وأيسر ) الشيع : الفرق ، أي يجعلكم فرقا مختلفين . ( ه‍ س ) وفي حديث الضحايا ( نهى عن المشيعة ) هي التي لا تزال تتبع الغنم عجفا : أي لا تلحقها ، فهي أبدا تشيعها : أي تمشى وراءها . هذا إن كسرت الياء ، وإن فتحتها فلانها تحتاج إلى من يشيعها : أي يسوقها لتأخرها عن الغنم . ( ه‍ س ) وفي حديث خالد ( أنه كان رجلا مشيعا ) المشيع : الشجاع ، لان قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كأنه يشيع بغيره . * ومنه حديث الأحنف ( وإن حسكة كان رجلا مشيعا ) أراد به هاهنا العجول ، من قولك : شيعت النار إذا ألقيت عليها حطبا تشعلها به . ( ه‍ س ) وفي حديث مريم عليها السلام ( أنها دعت للجراد فقالت : اللهم أعشه بغير رضاع ، وتابع بينه بغير شياع ) الشياع بالكسر : الدعاء بالإبل لتساق وتجتمع . وقيل لصوت الزمارة شياع ، لان الراعي يجمع إبله بها : أي تابع بينه من غير أي يصاح به . * ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع ) . ( س ) وفيه ( الشياع حرام ) كذا رواه بعضهم . وفسره بالمفاخرة بكثرة الجماع . وقال أبو عمر : إنه تصحيف ، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة . وقد تقدم . وإن كان محفوظا فلعله من تسمية الزوجة شاعة . [ ه‍ ] ومنه حديث سيف بن ذي يزن ( أنه قال لعبد المطلب : هل لك من شاعة ) أي زوجة ، لأنها تشايعه : أي تتابعه .