مجد الدين ابن الأثير
507
النهاية في غريب الحديث والأثر
* والحديث الآخر ( هل عندكم ماء بات في شنة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود في صفة القرآن ( لا يتفه ولا يتشان ) أي لا يخلق على كثرة الرد ( 1 ) . ( س ) وحديث عمر بن عبد العزيز ( إذا استشن ما بينك وبين الله فأبلله بالاحسان إلى عباده ) أي إذا أخلق . * وفيه ( إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء ) أي فليرشه عليه رشا متفرقا . الشن : الصب المنقطع ، والسن : الصب المتصل . ( ه ) ومنه حديث ابن عمر ( كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه ) أي يجريه عليه ولا يفرقه . وقد تقدم . وكذلك يروى حديث بول الأعرابي في المسجد بالشين أيضا . ( ه ) ومنه حديث رقيقة ( فليشنوا الماء وليمسوا الطيب ) . * ومنه الحديث ( أنه أمره أن يشن الغارة على بنى الملوح ) أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم . ( ه ) ومنه حديث على ( اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات ) وقد تكرر في الحديث . ( باب الشين مع الواو ) ( شوب ) ( ه ) فيه ( لا شوب ولا روب ) أي لا غش ولا تخليط في شراء أو بيع . وأصل الشوب : الخلط ، والروب من اللبن : الرائب لخلطه بالماء . ويقال للمخلط في كلامه : هو يشوب ويروب . وقيل معنى لا شوب ولا روب : أنك برئ من هذه السلعة .
--> ( 1 ) قال في الفائق 1 / 133 : وقيل معنى التشان : الامتزاج بالباطل ، من الشنانة وهي اللبن المذيق اه واللبن المذيق : هو الممزوج بالماء .