مجد الدين ابن الأثير
506
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( أنه قام من الليل يصلى فحل شناق القربة ) الشناق : الخيط أو السير الذي تعلق به القربة ، والخيط الذي يشد به فمها . يقال شنق القربة وأشنقها إذا أوكأها ، وإذا علقها . * وفي حديث على ( إن أشنق لها خرم ) يقال شنقت البعير أشنقه شنقا ، وأشنقته إشناقا إذا كففته بزمامه وأنت راكبه : أي إن بالغ في إشناقها خرم أنفها . ويقال شنق لها وأشنق لها . * ومنه حديث جابر ( فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول طالع ، فأشرع ناقته فشربت وشنق لها ) . ( ه ) ومنه حديث طلحة ( أنه أنشد قصيدة وهو راكب بعيرا ، فما زال شانقا رأسه ( 1 ) حتى كتبت له ) . ( س ) ومنه حديث عمر ( سأله رجل محرم فقال : عنت لي عكرشة فشنقتها بجبوبة ) أي رميتها حتى كفت عن العدو . ( س ) وفى حديث الحجاج ويزيد بن المهلب : * وفي الدرع ضخم المنكبين شناق * الشناق بالفتح ( 2 ) : الطويل . ( س ) وفي قصة سليمان عليه السلام ( احشروا الطير إلا الشنقاء ) هي التي تزق فراخها . ( شنن ) ( ه ) فيه ( أنه أمر بالماء فقرس في الشنان ) الشنان : الأسقية الخلقة ، واحدها شن وشنة ، وهي أشد تبريدا للماء من الجدد . ( س ) ومنه حديث قيام الليل ( فقام إلى شن معلقة ) أي قربة .
--> ( 1 ) أي : رأس البعير ( 2 ) قال في القاموس : الشناق - ككتاب : الطويل ، للمذكر والمؤنث والجمع .