مجد الدين ابن الأثير
497
النهاية في غريب الحديث والأثر
على صومك شكمة ! توضع يوم القيامة مائدة ، وأول من يأكل منها الصائمون ) أي ألا أبشرك بما تعطى على صومك . ( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها تصف أباها ( فما برحت شكيمته في ذات الله ) أي شدة نفسه . يقال فلان شديد الشكيمة إذا كان عزيز النفس أبيا قويا ، وأصله من شكيمة اللجام فإن قوتها تدل على قوة الفرس . ( شكا ) ( ه ) فيه ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا ) أي شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر ، وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم : أي لم يجبهم إلى ذلك ، ولم يزل شكواهم . يقال أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه ، وإذا حملته على الشكوى . وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة ، لأجل قول أبي إسحاق أحد رواته . وقيل له في تعجيلها ، فقال : نعم . والفقهاء يذكرونه في السجود ، فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر ، فنهوا عن ذلك ، وأنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم . * وفي حديث ضبة بن محصن ( قال : شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكى الرجل أميره ) هو فاعلت ، من الشكوى ، وهو أن تخبر عن مكروه أصابك . ( ه ) وفي حديث ابن الزبير ( لما قيل له يا ابن ذات النطاقين أنشد : * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ( 1 ) * الشكاة : الذم والعيب ، وهي في غير هذا المرض . ( س ) ومنه حديث عمرو بن حريث ( أنه دخل على الحسن في شكو له ) الشكو ، والشكوى ، والشكاة ، والشكاية : المرض . ( س ) وفي حديث عبد الله بن عمرو ( كان له شكوة ينقع فيها زبيبا ) الشكوة :
--> ( 1 ) صدره : * وعيرها الواشون أنى أحبها * وهو لأبي ذؤيب ( ديوان الهذليين القسم الأول ص 21 ط دار الكتب ) .