مجد الدين ابن الأثير
493
النهاية في غريب الحديث والأثر
رمل قد أنبتت هذا الزهر ، فاستحسنه ، فأمر أن يحمى له ، فأضيفت إليه ، وسميت شقائق النعمان ، وغلب اسم الشقائق عليها . وقيل النعمان اسم الدم ، وشتمائقة : قطعه ، فشبهت به لحمرتها . والأول أكثر وأشهر . ( شقل ) * فيه ( أول من شاب إبراهيم عليه السلام ، فأوحى الله تعالى إليه : اشقل وقارا ) الشقل : الاخذ . وقيل الوزن . ( شقه ) * فيه ( نهى عن بيع التمر حتى يشقه ) جاء تفسيره في الحديث : الاشقاه : أن يحمر أو يصفر ، وهو من أشقح يشقح ، فأبدل من الحاء هاء . وقد تقدم ، ويجوز فيه التشديد . ( شقى ) * فيه ( الشقي من شقى في بطن أمه ) قد تكرر ذكر الشقي ، والشقاء ، والأشقياء ، في الحديث ، وهو ضد السعيد والسعادة والسعداء . يقال أشقاه الله فهو شقى بين الشقوة والشقاوة . والمعنى أن من قدر الله عليه في أصل خلقته أن يكون شقيا فهو الشقي على الحقيقة ، لا من عرض له الشقاء بعد ذلك ، وهو إشارة إلى شقاء الآخرة لا شقاء الدنيا . ( باب الشين مع الكاف ) ( شكر ) * في أسماء الله تعالى ( الشكور ) هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء ، فشكره لعباده مغفرته لهم . والشكور من أبنية المبالغة . يقال : شكرت لك ، وشكرتك ، والأول أفصح ، أشكر شكرا وشكورا فأنا شاكر وشكور . والشكر مثل الحمد ، إلا أن الحمد أعم منه ، فإنك تحمد الانسان على صفاته الجميلة ، وعلى معروفه ، ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته . والشكر : مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية ، فيثنى على المنعم بلسانه ، ويذيب نفسه في طاعته ، ويعتقد أنه موليها ، وهو من شكرت الإبل تشكر : إذا أصابت مرعى فسمنت عليه . * ومنه الحديث ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) معناه أن الله لا يقبل شكر العبد