مجد الدين ابن الأثير
480
النهاية في غريب الحديث والأثر
( أي : اجعلنه شعارها . والشعار : الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره . ( ه ) ومنه حديث الأنصار ( أنتم الشعار والناس الدثار ) أي أنتم الخاصة والبطانة ، والدثار : الثوب الذي فوق الشعار . * ومنه حديث عائشة ( أنه كان ينام في شعرنا ) هي جمع الشعار ، مثل كتاب وكتب . وإنما خصتها بالذكر لأنها أقرب إلى أن تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد . * ومنه الحديث الآخر ( أنه كان لا يصلى في شعرنا ولا في لحفنا ) إنما امتنع من الصلاة فيها مخافة أن يكون أصابها شئ من دم الحيض ، وطهارة الثوب شرط في صحة الصلاة بخلاف النوم فيها . * وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أن أخا الحاج الأشعث الأشعر ) أي الذي لم يحلق شعره ولم يرجله . ( س ) ومنه حديثه الآخر ( فدخل رجل أشعر ) أي كثير الشعر . وقيل طويله . ( س ) وفي حديث عمرو بن مرة ( حتى أضاء لي أشعر جهينة ) هو اسم جبل لهم . ( س ) وفي حديث المبعث ( أتاني آت فشق من هذه إلى هذه ، أي من ثغرة نحره إلى شعرته ) الشعرة بالكسر : العانة وقيل منبت شعرها . ( س ) وفي حديث سعد ( شهدت بدرا ومالي غير شعرة واحدة ، ثم أكثر الله لي من اللحى بعد ) قيل أراد مالي إلا بنت واحدة ، ثم أكثر الله من الولد بعد . هكذا فسر . ( ه ) وفيه ( أنه لما أراد قتل أبي بن خلف تطاير الناس عنه تطاير الشعر عن البعير . ثم طعنه في حلقه ) الشعر بضم الشين وسكون العين جمع شعراء ، وهي ذبان حمر . وقيل زرق تقع على الإبل والحمير وتؤذيها أذى شديدا . وقيل هو ذباب كثير الشعر . * وفي رواية ( أن كعب بن مالك ناوله الحربة ، فلما أخذها انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنها تطاير الشعارير ) هي بمعنى الشعر ، وقياس واحدها شعرور . وقيل هي ما يجتمع على دبرة البعير من الذبان ، فإذا هيجت تطايرت عنها .