مجد الدين ابن الأثير
479
النهاية في غريب الحديث والأثر
( شعر ) * قد تكرر في الحديث ذكر ( الشعائر ) وشعائر الحج آثاره وعلاماته ، جمع شعيرة . وقيل هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك . وقال الأزهري : الشعائر : المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها . ( س ه ) ومنه ( سمى المشعر الحرام ) لأنه معلم للعبادة وموضع . ( ه ) ومنه الحديث ( أن جبريل عليه السلام قال له : مر أمتك حتى يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج ) . ( ه ) ومنه الحديث ( أن شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان في الغزو يا منصور أمت أمت ) أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب . وقد تكرر ذكره في الحديث . ( س [ ه ] ) ومنه ( إشعار البدن ) وهو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدى . ( ه ) وفي حديث مقتل عمر رضي الله عنه ( أن رجلا رمى الجمرة فأصاب صلعة عمر فدماه فقال رجل من بنى لهب : أشعر أمير المؤمنين ) أي أعلم للقتل ، كما تعلم البدنة إذا سيقت للنحر ، تطير اللهبي بذلك ، فحقت طيرته ، لان عمر لما صدر من الحج قتل ( 1 ) . ( ه ) ومنه حديث مقتل عثمان رضي الله عنه ( أن التجيبي دخل عليه فأشعره مشقصا ) أي دماه به . * وحديث الزبير ( أنه قاتل غلاما فأشعره ) . ( ه ) ومنه حديث مكحول ( لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله ) أي طعنه حتى يدخل السنان جوفه . ( س ) وفي حديث معبد الجهني ( لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أمه : إنك أشعرت ابني في الناس ) أي شهرته بقولك ، فصار له كالطعنة في البدنة . ( ه ) وفيه ( أنه أعطى النساء اللواتي غسلن ابنته حقوه فقال : أشعرنها إياه )
--> ( 1 ) في الهروي والدر النثير : كانت العرب تقول للملوك إذا قتلوا : أشعروا ، صيانة لهم عن لفظ القتل .