مجد الدين ابن الأثير
478
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث مسروق ( أن رجلا من الشعوب أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية ) قال أبو عبيد : الشعوب هاهنا : العجم ، ووجهه أن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم ، فخص بأحدهما ، ويجوز أن يكون جمع الشعوبي ، وهو الذي يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلا على غيرهم ، كقولهم اليهود والمجوس في جمع اليهودي والمجوسي . ( ه ) وفى حديث طلحة ( فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب ) شعوب من أسماء المنية غير مصروف ، وسميت شعوب لأنها تفرق ، وأزرته من الزيارة . ( شعث ) ( س ) فيه لما بلغه هجاء الأعشى علقمة بن علاثة العامري نهى أصحابه أن يرووا هجاءه وقال : إن أبا سفيان شعث منى عند قيصر ، فرد عليه علقمة وكذب أبا سفيان ) يقال شعثت من فلان إذا غضضت منه وتنقصته ، من الشعث وهو انتشار الامر . ومنه قولهم : لم الله شعثه . ( س ) ومنه حديث عثمان ( حين شعث الناس في الطعن عليه ) أي أخذوا في ذمه والقدح فيه بتشعيث عرضه . ( س ) ومنه حديث الدعاء ( أسألك رحمة تلم بها شعثي ) أي تجمع بها ما تفرق من أمرى . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كان يغتسل وهو محرم ، وقال : إن الماء لا يزيده إلا شعثا ) أي تفرقا فلا يكون متلبدا . * ومنه الحديث ( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ) . ( س ) ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أحلقتم الشعث ) أي الشعر ذا الشعث . ( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه قال لزيد بن ثابت رضي الله عنهما لما فرع أمر الجد مع الاخوة في الميراث : شعث ما كنت مشعثا ) أي فرق ما كنت مفرقا . ( س ) ومنه حديث عطاء ( أنه كان يجيز أن يشعث سنى الحرم ما لم يقلع من أصله ) أي يؤخذ من فروعه المتفرقة ما يصير به شعثا ولا يستأصله .