مجد الدين ابن الأثير

477

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فطارت منه شظية ووقعت منه أخرى من شدة الغضب ) . ( باب الشين مع العين ) ( شعب ) * فيه ( الحياء شعبة من الايمان ) الشعبة : الطائفة من كل شئ ، والقطعة منه . وإنما جعله بعضه لان المستحيى ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم تكن له تقية ، فصار كالايمان الذي يقطع بينها وبينه . وقد تقدم في حرف الحاء . * ومنه حديث ابن مسعود ( الشباب شعبة من الجنون ) إنما جعله شعبة منه لان الجنون يزيل العقل ، وكذلك الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والاقدام على المضار . ( ه‍ ) وفيه ( إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وجب عليه الغسل ) هي اليدان والرجلان . وقيل الرجلان والشفران ، فكنى بذلك عن الايلاج . * وفي المغازي ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قريشا وسلك شعبة ) هي بضم الشين وسكون العين موضع قرب بليل ، ويقال له شعبة بن عبد الله . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عباس ( قيل له : ما هذه الفتيا التي شعبت الناس ) أي فرقتهم . يقال شعب الرجل أمره يشعبه إذا فرقه ، وفي رواية تشعبت بالناس ( 1 ) . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وصفت أباها ( يرأب شعبها ) أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها . وقد يكون الشعب بمعنى الاصلاح في غير هذا الباب ، وهو من الأضداد . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر ( وشعب صغير من شعب كبير ) أي صلاح قليل من فساد كثير . * وفيه ( اتخذ مكان الشعب سلسلة ) أي مكان الصدع والشق الذي فيه .

--> ( 1 ) تروى ( شغبت ) بالغين المعجمة ، و ( تشغفت ) وستجئ .