مجد الدين ابن الأثير

473

النهاية في غريب الحديث والأثر

لنحافته . وقيل أرادت بمسل الشطبة سيفا سل من غمده . والمسل مصدر بمعنى السل ، أقيم مقام المفعول : أي كمسلول الشطبة ، تعنى ما سل من قشره أو من غمده . ( ه‍ ) وفى حديث عامر بن ربيعة ( أنه حمل على عامر بن الطفيل وطعنه . فشطب الرمح عن مقتله ) أي مال وعدل عنه ولم يبلغه ، وهو من شطب بمعنى بعد . ( شطر ) * فيه ( أن سعدا رضي الله عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بماله قال : لا ، قال : الشطر ، قال : لا ، قال : الثلث ، فقال : الثلث ، والثلث كثير ) الشطر : النصف ، ونصبه بفعل مضمر : أي أهب الشطر ، وكذلك الثلث . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( من أعان على قتل مؤمن ( 1 ) بشطر كلمة ) قيل هو أن يقول أق ، في أقتل ، كما قال عليه الصلاة والسلام ( كفى بالسيف شا ) يريد شاهدا ( 2 ) . ( س ) ومنه ( أنه رهن درعه بشطر من شعير ) قيل أراد نصف مكوك . وقيل أراد نصف وسق . يقال شطر وشطير ، مثل نصف ونصيف . * ومنه الحديث ( الطهور شطر الايمان ) لان الايمان يطهر نجاسة الباطن ، والطهور يطهر نجاسة الظاهر . * ومنه حديث عائشة ( كان عندنا شطر من شعير ) . ( ه‍ س ) وفي حديث مانع الزكاة ( إنا آخذوها وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربنا ) قال الحربي : غلط [ بهز ] ( 3 ) الراوي في لفظ الرواية ، وإنما هو ( وشطر ماله ) أي يجعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة لمنعه الزكاة ، فأما مالا تلزمه فلا . وقال الخطابي في قول الحربي : لا أعرف هذا الوجه . وقيل معناه إن الحق مستوفى منه غير متروك

--> ( 1 ) في الأصل ( ولو بشطر كلمة ) وقد سقطت ( ولو ) من ا واللسان والهروي . والحديث كما أثبتناه أخرجه ابن ماجة في باب ( التغليظ في قتل مسلم ظلما ) من كتاب ( الديات ) وتمامه : ( لقى الله عز وجل مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ) . ( 2 ) زاد اللسان : وقيل هو أن يشهد اثنان عليه زورا بأنه قتل فكأنهما قد اقتسما الكلمة فقال هذا شطرها وهذا شطرها ، إذ كان لا يقتل بشهادة أحدهما . ( 3 ) زيادة من اللسان والهروي .