مجد الدين ابن الأثير

467

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) حيث جعل ما لا يحلف به محلوفا به كاسم الله الذي يكون به القسم . ( س ) ومنه الحديث ( الطيرة شرك ، ولكن الله يذهبه بالتوكل ) جعل التطير شركا بالله في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر ، وليس الكفر بالله ، لأنه لو كان كفرا لما ذهب بالتوكل . * وفيه ( من أعتق شركا له في عبد ) أي حصة ونصيبا . ( ه‍ ) وحديث معاذ ( أنه أجاز بين أهل اليمن الشرك ) أي الاشتراك في الأرض ، وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك . ( ه‍ ) وحديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( إن شرك الأرض جائز ) . * ومنه الحديث ( أعوذ بك من شر الشيطان وشركه ) أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الاشراك بالله تعالى . ويروى بفتح الشين والراء : أي حبائله ومصايده . واحدها شركة . ( س ) ومنه حديث عمر ( كالطير الحذر يرى أن له في كل طريق شركا ) . * وفيه ( الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار ) أراد بالماء ماء السماء والعيون والأنهار الذي لا مالك له ، وأراد بالكلأ المباح الذي لا يختص بأحد ، وأراد بالنار الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه . وذهب قوم إلى أن الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقا . وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة . والصحيح الأول . * وفي حديث تلبية الجاهلية ( لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك ) يعنون بالشريك الصنم ، يريدون أن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده وحوله والنذور التي كانوا يتقربون بها إليه ملك لله تعالى ، فذلك معنى قولهم : تملكه وما ملك . ( س ) وفيه ( أنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفئ بقدر الشراك ) الشراك أحد سيور