مجد الدين ابن الأثير
468
النهاية في غريب الحديث والأثر
النعل التي تكون على وجهها ، وقدره هاهنا ليس على معنى التحديد ، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل ، وكان حينئذ بمكة هذا القدر . والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل . فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشئ من جوانبها ظل ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل ( 1 ) النهار يكون الظل فيه أقصر ، وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل [ فيه ( 2 ) ] أطول . [ ه ] وفي حديث أم معبد : * تشاركن هزلى مخهن قليل * أي عمهن الهزال ، فاشتركن فيه ( 3 ) . ( شرم ) ( ه ) في حديث ابن عمر ( أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها ) التشريم : التشقيق . وتشرم الجلد إذا تشقق وتمزق . وتشريم الظئار : هو أن تعطف الناقة على غير ولدها . وسيجئ بيانه في الظاء . ( ه ) ومنه حديث كعب ( أنه أتى عمر بكتاب قد تشرمت نواحيه ، فيه التوراة ) . [ ه ] ومنه الحديث ( أن أبرهة جاءه حجر فشرم أنفه فسمى الأشرم ) . ( شرا ) ( ه ) في حديث السائب ( كان النبي صلى الله عليه وسلم شريكي ، فكان خير شريك لا يشارى ، ولا يمارى ، ولا يدارى ) المشاراة : الملاجة . وقد شرى واستشرى إذا لج في الامر . وقيل لا يشارى من الشر : أي لا يشارره ، فقلب إحدى الراءين ياء . والأول الوجه . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( لا تشار أخاك ) في إحدى الروايتين . ( ه ) ومنه حديث المبعث ( فشرى الامر بينه وبين الكفار حين سب آلهتهم ) أي عظم وتفاقم ولجوا فيه .
--> ( 1 ) في اللسان ( معتدل ) . ( 2 ) زيادة من ا واللسان . ( 3 ) انظر ( سوك ) فيما سبق .